محمد بن الحسن الشيباني

363

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

وإنّما اختارهم موسى - عليه السّلام - حيث « 1 » أخلف بنو إسرائيل ميعاده ، ليشهدوا عنده بإعطاء التّوراة على الجبل ] ] « 2 » . وقوله - تعالى - : إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ ؛ أي : شدّة العذاب الّذي أنزل على بني إسرائيل من الرّجفة والصّاعقة . و « الفتنة » العذاب ، في كلام اللّه ولغة العرب . قال اللّه - تعالى - : يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ « 3 » ؛ أي : يعذّبون « 4 » . [ قال اللّه ] « 5 » - تعالى - : فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ ؛ يعني : اليهود . وَرِثُوا الْكِتابَ ؛ يعني : التّوراة . يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى ؛ يعني : يأخذون ما أشرف عليهم من الدّنيا من حرام ورشوة ، وأخذ ما « 6 » لا يحلّ أخذه . ومنه قول « 7 » النّبيّ - عليه السّلام - : الدّنيا عرض حاضر « 8 » يأكل منها البرّ والفاجر ، والآخرة وعد « 9 » صادق يحكم فيها

--> ( 1 ) ليس في ب . ( 2 ) ليس في ج . + سقط من هنا قوله تعالى : فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا . ( 3 ) الذّاريات ( 51 ) / 13 . ( 4 ) سقط من هنا قوله تعالى : تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ أَنْتَ وَلِيُّنا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ ( 155 ) والآيات ( 156 ) - ( 168 ) إلّا شطرا من الآية ( 160 ) و ( 163 ) فإنّه يأتي آنفا . ( 5 ) أ : قوله . ( 6 ) م : مال . ( 7 ) أ : قوله . ( 8 ) ج : عارض . ( 9 ) ليس في أ .